Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

2012/04/29

"منار الدوحة" يدعو إلى نظام تجاري متعدد الاطراف

الدوحة في 28 ابريل /قنا/ دعا الإعلان السياسي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الثالث عشر والذي أطلق عليه "منار الدوحة"، كافة اطراف  المجتمع  الدولي  الى  تعزيز  جهودهم  لوضع  نظام  تجاري  متعدد  الاطراف  ذي  توجه متين وانمائي.
وشدد على وجوب ان يظل هذا النظام المتعدد الاطراف منفتحا وشفافا وقائما على القواعد بما يضمن ان يكون مانعا لجميع اشكال الحمائية التجارية داعيا المجتمع الدولي الى تكاتف الجهود لتحقيق مسار التنمية الذي قال إنه مسؤولية الجميع.
وطالب "منار الدوحة"، الصادر عن مؤتمر "الأونكتاد" الذي اختتم أعماله أمس الأول، كافة البلدان ولا سيما النامية منها الى تنويع اقتصاداتها معتبرا ذلك امرا رئيسيا للاستراتيجيات الانمائية من اجل بناء القدرة على التكيف، مؤكدا ان سياسات الاقتصاد الكلي وادارة الديون تساهم في تعزيز القدرة على تحمل الديون ودعم التنمية الاقتصادية.
وأكد على ضرورة تعزيز جميع أشكال التعاون والشراكة في مجال التجارة والتنمية كونها تساعد في تركيز الجهود الوطنية والدولية لارساء التنمية من خلال مشاركة كافة الاطراف بما فيها الدول النامية، معتبرا أن من شأن ذلك أيضا المساعدة في بناء القدرات الإنتاجية وربط عمليات الإنتاج عبر الحدود ونشر المعارف وتشجيع التحول الهيكلي.
ودعا "منار الدوحة " المجتمع الدولي الى تعاون انمائي فعال يقوم على التعاون بين دول الشمال -شمال والجنوب -جنوب ودول الشمال -جنوب معتبرا  أن من شأن التعاون الإقليمي والأقاليمي والتكامل بين البلدان النامية بما في ذلك التعاون بين بلدان الجنوب وبين البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية، تحسين نوعية التعاون الإنمائي وخلق فرص للارتباط بسلاسل الإمداد العالمية.
وأكد أن الاقتصاد العالمي يواجه مجموعة من التحديات المستمرة والناشئة داعيا لتعبئة مكاسب اقتصاد القرن الحادي والعشرين المعولم والقائم على المعرفة لتيسير الإنتاج والتجارة وجلب الاستثمار، مشددا على أن الآثار الاقتصادية والإنمائية الهائلة المترتبة على تغير الظروف البيئية، تبرز ضرورة وضع سياسات إنمائية مستدامة.
ودعا "منار الدوحة" المجتمع الدولي الى التعاون لبلورة الاقتصاد العالمي ودعم اسس عولمة محورها التنمية، مطالبا بضرورة حماية البيئة المشتركة والمحافظة عليها بما في ذلك مواجهة التغير المناخي الذي يشكل تحديا عالميا رئيسيا، ورأى أن النهوض بتمكين المرأة يمثل أولوية كبرى لتسخير جميع الإمكانيات دعما لتنمية بشرية واقتصادية واجتماعية.
وحذر من زيادة الحواجز غير التعريفية في التجارة الدولية التي رأى أنها تستدعي تضافر الجهود لمواجهتها، مؤكدا على أهمية وضع سياسات المنافسة لتشجيع بيئة تنافسية والحيلولة دون قيام الممارسات المانعة للمنافسة.
وشدد "منار الدوحة "على أن تعزيز سياسات الاستثمار وتنظيم المشاريع والسياسات الإنمائية ذات الصلة يساعد على بناء القدرات الإنتاجية وتشجيع النمو الاقتصادي المستدام، مبينا في هذا الصدد أهمية تعزيز حجم الاستثمارات الإنتاجية لمواجهة التحديات المتمثلة في الفقر وانعدام الأمن الغذائي وأمن الطاقة والاحتباس الحراري.
وقال ان تهيئة بيئة استثمارية مستقرة يمر عبر تنظيم المشاريع والقدرة على المنافسة ونمو المؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم وتحسين التكنولوجيا، مؤكدا الالتزام بمواصلة المشاركة في الجهود التي تبذلها الهيئة الأم (الجمعية العامة للأمم المتحدة) لتعزيز العمل الإنمائي الذي تضطلع به منظومة الأمم المتحدة بما في ذلك المساهمة في نتائج المؤتمرات الأمم المتحدة ذات الصلة ومتابعتها وتنفيذ برنامج عمل اسطنبول لأقل البلدان نموا ومؤتمر الأمم المتحدة المعني بالتنمية المستدامة (ريو +20) ووضع إطار إنمائي في المستقبل لتحقيق الأهداف الإنمائية فيما بعد عام 2015.
وقال "منار الدوحة" إن نبراس الأونكتاد سيرتكز في السنوات الأربع القادمة على تعزيز مسار النمو والتنمية الشاملين والمستدامين، منبها إلى أن السير في هذا المسار يتم من خلال توافق الآراء والعمل في إطار روح متجددة للشراكة مع الاستفادة من تنوع التجارب والقيم الوطنية والإدراك التام للأحداث الجارية والتحديات الناشئة.
وأشار إلى ضرورة تعزيز الأونكتاد وزيادة تأثير عمله من خلال تحسين كفاءته وفعاليته وشفافيته وإخضاعه للمساءلة وبناء الشراكات والنهوض بقدر أكبر من أوجه التكامل والتآزر مع المنظمات الدولية الاخرى ذات  الصلة،  لافتا  إلى  أن  هذه الأسس  الراسخة  التي  يجب  أن  تقوم  على  "عولمة محورها التنمية"  سيرتكز  عليها  عمل  الأونكتاد  لغاية  انعقاد  دورته  المقبلة.
ودعا الى توطيد التعاون الاقتصادي لجعل العالم افضل والتغلب على مواطن الانقسام مع احترام اوجه الاختلاف، مؤكدا على ضرورة تشجيع قيام القوى المنتجة الجديدة لرفع مستويات العيش في كل مكان والقضاء على الفقر المدقع ولا سيما في اضعف المجتمعات والبلدان.
وأكد "منار الدوحة" على دور العولمة في القضاء على الفقر المدقع، محذرا في الوقت عينه من المخاطر المرتبطة بها ،مشددا على ضرورة اقامة عولمة محورها التنمية تضمن نموا وتنمية مستدامين.
ولفت إلى الجهود الحثيثة التي اضطلع بها اجتماع الاونكتاد في دورته الثالثة عشرة لبناء عالم مشترك مترابط حيث دعا المشاركون فيه من كافة انحاء العالم إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بما يحقق الاستفادة القصوى من الفرص التي تتيحها العولمة في مجال التجارة والاستثمار الدوليين لتعزيز النمو والتنمية المستدامين بما يضمن إزالة الفوارق بين كافة الدول والأمم.
ولفت "منار الدوحة" إلى صعوبة المرحلة التي يمر بها العالم على الرغم من الجهود لاجراء الاصلاح الملائم ومواصلة تحسين النظام الدولي، منوها بأن المشاركين في "الاونكتاد 13" سعوا الى تحقيق تطلعات شعوبهم من اجل العيش بسلام وفي عالم اكثر استقرارا وامنا من ذي قبل.
ونوه بالجهود التي قام بها "المؤتمر" في اطار المعالجة المتكاملة لقضايا التجارة والتنمية والقضايا المترابطة في مجالات التمويل والتكنولوجيا والاستثمار والتنمية المستدامة حيث قام بمساهمة كبيرة منذ العام 1964 حتى العام 2012 في اطار تطوير التنمية وتعزيز الاندماج المفيد للبلدان النامية في الاقتصاد العالمي.
وتطرق الى رياح التغيير التي شهدتها عدة مناطق في أنحاء العالم والتي كان محركها الاساسي رغبة الناس في سياسات تعزز نهج التنمية بغية تحقيق الرخاء للجميع ،منوها بدور ومشاركة القطاع الخاص في هذا الصدد.
وذكر ان مؤتمر الاونكتاد في دورته الثالثة عشرة تناول اربعة مواضيع رئيسية متعلقة بالعولمة ومحورها التنمية ومنها الاتفاق على ضرورة تعزيز بيئة اقتصادية على جميع المستويات لدعم النمو والتنمية الشاملين حيث تعد التجارة الدولية محركا للنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية الاقتصادية، مشيرا في هذا السياق الى ضرورة تتويج جولة الدوحة للتنمية التي وضعتها منظمة التجارة العالمية.

ليست هناك تعليقات:

Affiliate Program ”Get Money from your Website”
 
Design by - محمد ابراهيم:E-mail:medo_foryou2004@yahoo.com